لقاء حواري أعدته نقابة الوسطاء و الاستشاريين العقاريين في لبنان REAL

لقاء حواري أعدته نقابة الوسطاء و الاستشاريين العقاريين في لبنان REAL

 

 

شاركت نقابة الطوبوغرافيين المجازين في لبنان بلقاء حواري أعدته نقابة الوسطاء و الاستشاريين العقاريين في لبنان REAL في فندق مونرو بتاريخ ٢٠١٩/٥/٣ يجمع بين القطاعين العام و الخاص تحت عنوان أزمة العقار و الإسكان ، كما طرح النقيب رؤية النقابة لبعض التحديات والحلول المناسبة لها :

١ - التوزيع الديموغرافي و غياب اللامركزية الإدارية للدولة و الكثافة السكانية في المدن .
واقترحت النقابة الية للحل من خلال تأمين البنى التحتية في المناطق الريفية مما يحفذ المواطنين على الثبات في أرضهم وعدم الانتقال إلى المدن.

٢ - عدم اعتماد معايير موحدة في احتساب المساحات للوحدات السكنية و اختلاف المعايير و المواصفات .كما اقترحت الاستعانة بالقانون الفرنسي LA LOI CARREZ بعد تقديم شرح مفصل عن جدولة احتساب المساحات في هذا القانون و كيفية الاستفادة منه.

٣ - خلق قاعدة بيانات رقمية للعقارات و الوحدات السكنية من خلال برنامج GIS مما يساعد على دراسة الجدوى للمشاريع.
في نهاية اللقاء جرى إعلان التوصيات و رفع المقتراحات للمراجع المختصة.
وفيما يلي
كلمة نقيب الطوبوغرافيين المجازين في لبنان:
لقد شرفني سعادة النقيب وليد موسى بدعوتي لكي اكون بينكم اليوم مبدياً في كلمتي رؤية نقابة الطوبوغرافيين حول "أزمة العقار والاسكان" فزاد حضوركم ولقائكم على مشاعري سروراً وامتناناً .
لا شك ان لبنان اليوم يمر بأزمة على صعيد العقار والاسكان ولكن لازال بالإمكان المبادرة للخروج من هذه الأزمة شرط ان نعترف ونقر بدور الأخصائيين كل في مجاله وإفساح المجال امام ما يختزن هذا البلد من خبرات لكي نطرح خططاً ومشاريع ومبادرات من شأنها ان تقلب مفاعيل هذه الأزمة في سلبية متراجعة الى ايجابية استثمارية منتجة لا يعود فيها العقار نوعاً من إقتصاد ريعي مجمد لا يأتي بالفائدة سوى على مجموعة محدودة من المجتمع اللبناني.
كلنا ندرك ان الثروة العقارية تعد من الركائز الإقتصادية الآولى للدول المتقدمة وإن هذه الثروة العقارية واستثمارها بشكل علمي صحيح لا يؤدي فقط الى استقرار اقتصادي للشعوب إنما كذلك يؤدي الى تطور إنساني وإجتماعي وخدماتي لها بحيث لا يجب ان تكون بمشاركة المنظمات المهنية المتخصصة خياراً مطروحاً وحسب بل خياراً ملزماً أقله من الناحية الإستشارية لمراكز القرار.
نعود الى موضوع المؤتمر "أزمة العقار والإسكان " ، لكي نطرح في جزء منه رؤيتنا، كنقابة الطوبوغرافيين المجازين في لبنان، للحلول من خلال تعدادنا للتحديات التي نواجهها مع ما نراه لها حلاً، من خلال النقاط التالية .
1- التوزيع الديموغرافي:
ان غياب اللامركزية الإدارية للدولة أدى الى احتقان ديموغرافي في المدن وكثافة سكانية فوق قدرة البنى التحتية على تحملها إضافة الى تقلص المساحات المعدة للبناء كما المساحات الخضراء وارتفاع اسعار العقار بشكل منطقي إطلاقاً ويتخطى بكثير القدرة الشرائية لدى المواطن اللبناني كما ودخل الفرد المتوسط ، وهذا الارتفاع الغير مدروس والغير مضبوط القى عبئاً كبيراً على مصرف الإسكان بحيث أصبح يحتاج الى موازنة دولة يتمكن من تلبية الطلبيات لديه.
الحل يكمن في تأمين البنى التحتية للقرى والأرياف وأيضاً البنى الخدماتية الأساسية (مدارس ومستشفيات وإدارات رسمية) وإستغلال الأراضي لكي لا نشهد نزوحاً الى المدن يفوق قدرتها الإستعابية ويخلق أزمة سكن وانتاج .
2- ان عدم اعتماد معايير موحدة في احتساب المساحات للشقق السكنية وفلتان التسعير حيث
يباع المتر المربع في الأقسام المشتركة بنفس سعر المتر للمساحات المسكونة وهذا يجعل من اسعار الشقق خيالية بالنسبة للقيمة الفعلية للمساحات المبنية والمسكونة مع اختلاف المعايير والمواصفات والمواد المستعملة.
من هنا كأخصائيي قياس ومساحة نتقدم بإقتراح ان نخلق ما يشبه بطاقة تعريف للوحدة السكنية تكون بماثبة وثيقة الشراء وترفق او تكون جزءاً من صك التمليك لا يتجزأ.
وهنا يمكن الإستعانة بالقانون الفرنسي رقم 1107/96 تاريخ 18 كانون الاول 1996 والمسمى بقانون Carrez أو La Loi Carrez الذي حمى بموجبه حقوق الشاري كما حقوق الدولة جامعاً بين الشق العقاري القانوني التقني والشق الضرائبي.Droit legislatif
Droit fiscal
حيث يذكر بالتفاصيل مساحة كل قسم من الوحدة السكنية (شرفات – مساحة سكن- متختات – اقسام مشتركة....) ويتم تسعيرالمتر المربع لكل قسم.
وهذا ان تم سوف يستفيد منه المواطن الذي يشتري والدولة التي تتطلع على التخمين الحقيقي للوحدة ويؤمن وفراً في ميزانية الإسكان لا يقل عن 25% (المساحة التقديرية للشرفات والأقسام المشتركة) وسعراً مقبولاً في متناول عدد اكبر من السكان.
ويقدم بقياس هذه المساحات الطوبوغراف المجاز وتسجل المعاملة حسب الأصول في النقابة وتكون الأصول في النقابة وتكون وثيقة الزامية لإتمام عقود البيع والشراء.
- النقطة التالية هي عملية المكننة :
التي من شأنها الحفاظ على بقايا الأرشيف العقاري الذي تضرر بفعل الحروب والدمار الذي أصاب بعض الادارات واعادة تحديثالجديد منه وجعله في متناول المواطن والدولة بشكل دقيق.

- خلق قاعدة بيانات رقمية للعقارات والوحدات السكنية .
نحن نعرف ان الاستثمار العقاري أصبح اليوم عالمياً ويتبع مفهوم الشراكة الإقتصادية Le Partenariat Economique ، وبالتالي يجب خلق قاعدة بيانات رقمية منظمة مع برنامج نظم المعلومات الجغرافية GIS يتم فيه إدخال البيانات الرقمية للعقارات والوحدات السكنية ودراسات الجدوى للمشاريع مما يسهل عملية جذب الإستثمارات بشكل ملحوظ عبر التجارة الالكترونية وهذه المعطيات تخلق فرص عمل للجميع حيث تحتاج للجميع (طوبوغرافيين-خبراء تخمين- وسطاء عقاريين- تقنيين.....)
ولهذا نكون نكمل الطريق نحو النقطة الجديدة الا وهي دمج القطاعين والخاص أي الأخصائيين وادارات الدولة في إطار شبكة استثمار عقاري متطورة محلية ودولية.
وهنا يمكن خلق إدارة جامعة في الدولة اللبنانية تسمى إدارة الثروة العقارية أو المجلس التجاري العقاري تكون مهمتها تنسيق وجمع المعطيات والإشراف على تسويقها ضمن الأطر القانونية للدولة اللبنانية.
ايها الكرام ،
ان العقار هو اساس الثبات الإجتماعي للدول والنمو الديموغرافي للشعوب يفرض ايجاد سياسات اسكانية تعتمد على حسن ادارة واستثمار القطاع العقاري وعلينا ان نستمر بتنظيم المؤتمرات والدورات لرفع مستوى أخصائيين وإطلاعهم على كل جديد في مجالهم ، وعليه علينا ان نكمل معاً في تعاون بناء منتج خدمة لاقتصادنا واستقرارنا الإجنماعي الوطني .
ختاماً ، اعود واجدد شكري واقديري بإسمي واسم مجلس نقابة الطوبوغرافيين المجازين لسيادة النقيب وليد موسى وللحضور الكريم والشخصيات الرفيعة المشاركة على أمل ان نخلص الى استراتجية بناءة في مجال إدارة الثروة العقارية.
لقد أعطينا من الوزنات ما يكفي لكي نردها أضعافاً ، فنحن تنقصنا الطاقات والخبرات ، بل ينقصنا التكامل والمبادرة فمن قدموس حتى اليةم نصدر الأبجدية والأدمغة والعلماء من وطن الرسالة الى العالم.
ونتمنى ان يترك هذا المؤتمر بصماته في مراكز القرار و شكراً لإصغائكم.
عشتم وعاش لبنان.

Close
error: المحتوى محمي